ضمنهم طنجة.. استنفار ضريبي في مدن كبرى لملاحقة متهربين من الإشعارات الجبائية
علمت مصادر مطلعة أن المديرية العامة للضرائب أطلقت تحركا واسعا شمل مصالح المراقبة والتحصيل بعدد من المدن الكبرى، من بينها الدار البيضاء والرباط وطنجة وأكادير، وذلك للتحقق من مدى التزام عدد كبير من الأفراد والشركات بالتصريح بعناوينهم الإلكترونية لدى الإدارة الجبائية.
ويأتي هذا التحرك في إطار تشديد المراقبة على ملزمين يشتبه في تهربهم من تسلم الإشعارات والتبليغات الضريبية، عبر استغلال ثغرات قانونية، أو تغيير مقراتهم الاجتماعية دون احترام المساطر المعمول بها، أو اللجوء إلى شركات التوطين بشكل غير منظم.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذه العملية اعتمدت على معطيات دقيقة وفرتها مصالح تحليل المخاطر داخل مديرية الضرائب، والتي رصدت صعوبات متزايدة في تحصيل مستحقات ضريبية بسبب اختفاء مفاجئ لمئات المقاولات عن رادار الإدارة، وعدم إشعارها بتغيير عناوينها أو عقود توطينها.
وأضافت المصادر أن فرق المراقبة توصلت بلوائح تضم شركات يشتبه في تلاعبها بمقراتها القانونية، حيث سيتم التدقيق في معاملاتها المالية، من خلال مقارنة فواتيرها مع تصريحات ضريبية لشركات أخرى، بالاعتماد على منظومة معلوماتية مركزية لتحليل البيانات.
وفي سياق متصل، كشفت المعطيات نفسها أن مصالح الضرائب كانت قد وجهت، خلال منتصف السنة الماضية، مراسلات لعدد من الشركات تطالبها بالإدلاء بعناوين إلكترونية معتمدة لتلقي التبليغات، غير أن عدداً منها برر عدم الامتثال بعدم توفره على مزودي خدمات موثوقين، وفقاً للقانون المنظم لخدمات الثقة الرقمية.
وبموجب التعديلات التي جاء بها قانون المالية الأخير، أصبح التبليغ الإلكتروني في مسطرة تصحيح الضرائب يتمتع بالقوة القانونية نفسها للتبليغ الورقي، حيث يُعتبر التبليغ صحيحاً بمجرد توجيهه إلى العنوان الإلكتروني الذي صرح به الملزم.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز فعالية التحصيل الجبائي، ووضع حد لمحاولات الطعن في التبليغات الإلكترونية أو تجاهل آثارها القانونية، إذ باتت الشركات والأفراد ملزمين بأداء الضرائب المستحقة فور توصلهم بالإشعارات الرقمية، سواء تعلق الأمر بتسويات أو مراجعات ضريبية.
وختمت المصادر بالتأكيد على أن المراقبين يولون أهمية خاصة للتحقق من سلامة وأمن التبليغات الإلكترونية، خصوصا ما يتعلق بحماية المعطيات المالية الحساسة، من خلال اعتماد تقنيات تشفير متطورة تضمن وصول الإشعارات إلى المعنيين بها فقط، دون أي مجال للتشكيك في قانونيتها.
