عبد الصمد ناصر: التاريخ لا يحاسب على كأس غائبة بل على دولة تبنى وأخرى تنهب
أكد الإعلامي المغربي عبد الصمد ناصر أن اختزال مسار نصف قرن من تاريخ المغرب في غياب بطولة رياضية يعد تبسيطا مخلا بالواقع، مشددا على أن المملكة، خلال الخمسين سنة الماضية، راكمت البناء المؤسساتي وصنعت شروط التقدّم والتنمية، بعيدا عن منطق الشعبوية والإنجازات الظرفية.
وأوضح ناصر، في تدوينة نشرها على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، أن المغرب انشغل خلال العقود الماضية بتشييد الدولة وتعزيز الاستقرار والاستثمار في المستقبل، في مقابل ما وصفه باستنزاف نظام العسكر في الجزائر لثروات ضخمة، تقدر بأكثر من نصف مليار دولار، في مشروع انفصالي اعتبره “وهما سياسيا عقيما” لا يخدم تنمية الشعب الجزائري ولا استقراره.
وأضاف الإعلامي المغربي أن المقارنة الحقيقية بين الدول لا تقاس بعدد الكؤوس أو البطولات الغائبة، بل بمدى قدرة الدولة على البناء وتحقيق التنمية المستدامة، مبرزا أن التاريخ لا يحاسب الشعوب على خمسين سنة دون تتويج رياضي، بل يحاسب الأنظمة على خمسين سنة أُهدرت دون أفق واضح أو إنجازات تنموية حقيقية.
وختم عبد الصمد ناصر تدوينته بالتأكيد على أن الفارق الجوهري بين التجربتين يتمثل في خيار البناء مقابل خيار الهدر، وفي دولة تستثمر في مستقبلها مقابل دولة تُستنزف ثرواتها في رهانات خاسرة.
