متابعات

تقرير رسمي يرصد اختلالات وتدابير تصحيحية بالمؤسسات العمومية

نشر المجلس الأعلى للحسابات تقريره السنوي حول أنشطته وأنشطة المجالس الجهوية للحسابات خلال سنتي 2024 و2025، وذلك في الجريدة الرسمية الصادرة يوم 23 يناير 2026.

وأوضح المجلس أن إصدار هذا التقرير يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية المتعلقة بتعزيز مراقبة المال العام وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفق ما ينص عليه الدستور.

ويتكون التقرير من ثلاثة محاور رئيسية، حيث يهم المحور الأول مهام المحاكم المالية في مجال مراقبة صرف المال العام ومحاسبة المسؤولين، بينما يتناول المحور الثاني تقييم تدبير المشاريع والبرامج العمومية، أما المحور الثالث فيتعلق بأنشطة الدعم والتعاون الدولي.

وخلال الفترة 2024-2025، أصدرت المحاكم المالية أكثر من 4.400 حكم وقرار نهائي بخصوص حسابات المحاسبين العموميين، حيث تمت تبرئة أغلب الحسابات، فيما تم تسجيل عجز مالي في نسبة محدودة منها. كما تم إصدار عشرات الأحكام التأديبية المتعلقة بتدبير الميزانية والشؤون المالية.

وسجل المجلس أن عددا من المؤسسات العمومية قامت باتخاذ إجراءات تصحيحية مباشرة بعد توصلها بملاحظات أولية، وهو ما ساهم في تحقيق أثر مالي إيجابي يناهز 629 مليون درهم.

كما تم إحالة 20 ملفا على رئاسة النيابة العامة تتعلق بأفعال قد تشكل جرائم مالية، وشملت هذه الملفات مؤسسات عمومية وجماعات ترابية وجمعية واحدة.

وفي ما يخص التصريح بالممتلكات، أشار المجلس إلى تسجيل عدد من حالات عدم الامتثال، حيث ما زالت نسبة مهمة من الملزمين لم تقدم تصريحاتها رغم الإجراءات المتخذة في هذا الإطار.

كما واصل عدد من الأحزاب السياسية إرجاع مبالغ من الدعم العمومي غير المستعمل أو غير المبرر، حيث تم استرجاع عشرات الملايين من الدراهم لفائدة خزينة الدولة.

وسجل التقرير أن نسبة تنفيذ توصيات المجلس بلغت 40 في المائة، فيما توجد نسبة أخرى في طور التنفيذ، بينما لم يتم الشروع في تنفيذ جزء منها بسبب الحاجة إلى تنسيق أكبر بين مختلف المتدخلين.

وتطرق التقرير أيضا إلى تقييم عدد من الأوراش والإصلاحات الكبرى بالمملكة، خاصة في مجالات الحماية الاجتماعية والاستثمار والطاقات المتجددة والمؤسسات العمومية والجبايات، مع التنبيه إلى بعض المخاطر المرتبطة بالحكامة والتمويل.

كما شملت أعمال التقييم برامج مرتبطة بالتنمية المجالية والسلامة الطرقية والتكوين المهني وتدبير الموارد المائية، حيث أكد المجلس على أهمية التنسيق بين مختلف الفاعلين لضمان نجاح هذه البرامج.

وأشار المجلس إلى أن التحديات الاجتماعية والمناخية ومتطلبات تمويل المشاريع الكبرى قد تزيد الضغط على ميزانية الدولة، داعيا إلى تطوير آليات تمويل جديدة وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

كما شدد على ضرورة الإسراع بإصلاح نظام التقاعد، محذرا من استمرار العجز المسجل في نظام المعاشات المدنية، والذي قد يؤدي إلى استنزاف احتياطاته في أفق سنة 2030 إذا لم يتم اتخاذ إصلاحات عاجلة.

وأكد المجلس أن التقرير الكامل متاح للتحميل عبر المواقع الرسمية للمجلس الأعلى للحسابات والأمانة العامة للحكومة.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى