الاضطرابات المناخية تعزل دواوير بإقليم تاونات وتخلف خسائر جسيمة في الطرق والفلاحة
أدخلت الاضطرابات المناخية القوية التي شهدتها مناطق شمال المملكة، وعلى رأسها إقليم تاونات، عددا من الجماعات القروية في وضعية ميدانية معقدة، بعدما كشفت المعاينات الأولية عن خسائر جسيمة مست البنيات الطرقية والسكنية، وألحقت أضرارا بالغة بالأنشطة الفلاحية، مخلفة مظاهر عزلة خانقة بعدد من الدواوير.
وحسب إفادات محلية، فقد تسببت السيول العارمة في تخريب مقاطع واسعة من الطرق الجهوية والإقليمية، إضافة إلى تدمير مسالك قروية حيوية، ما أدى إلى شلل شبه تام في حركة السير، وعزل مئات التجمعات السكنية، خاصة بالمناطق الجبلية ذات التضاريس الوعرة.
هذا الوضع زاد من معاناة الساكنة، سواء على مستوى التنقل نحو المراكز الحضرية أو فيما يتعلق بتوفير المواد الأساسية وأعلاف الماشية.
وفي ما يخص الجانب السكني، رصدت السلطات المختصة أضرارا متفاوتة بعدد من المنازل، تمثلت في تصدعات وانهيارات جزئية، لاسيما بالبيوت المبنية بمواد تقليدية، الأمر الذي استدعى تدخل لجان المراقبة واليقظة، حيث جرى إجلاء بعض الأسر بشكل احترازي، مع توفير حلول إيواء مؤقتة في انتظار استقرار الأوضاع.
وتعد دائرة غفساي من بين أكثر المناطق تضررا، حيث سُجلت انجرافات ترابية واسعة وانقطاعات في مسالك رئيسية، إلى جانب نقل سكان دواوير مهددة بالخطر إلى مناطق أكثر أمنا.
كما تكبد القطاع الفلاحي خسائر ثقيلة، خاصة في حقول الزيتون التي تشكل المورد الأساسي لعيش العديد من الأسر، في وقت خلفت فيه هذه التقلبات الجوية المأساوية وفاة شخصين بجماعة البيبان، إثر انهيار منزل تحت وطأة الأمطار الغزيرة.
