تحول مقلق في انتشار السل بالمغرب: أكثر من نصف الحالات خارج الرئتين
كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن معطيات جديدة بخصوص داء السل في المغرب، حيث تبين أن أكثر من نصف الحالات المسجلة خلال سنة 2025 لا تصيب الرئتين، بل تظهر في أعضاء أخرى من الجسم.
هذا التغير يعني أن المرض لم يعد مرتبطًا فقط بالسعال أو مشاكل التنفس كما هو معروف، بل يمكن أن يظهر بأعراض مختلفة وأحيانا غير واضحة، ما يجعل اكتشافه أكثر صعوبة وقد يؤدي إلى تأخر التشخيص والعلاج.
وأوضحت الوزارة أن هذه الحالات خارج الرئة تحتاج إلى انتباه أكبر، لأن أعراضها قد لا تكون مباشرة، وهو ما قد يزيد من خطر المضاعفات في حال عدم التدخل في الوقت المناسب.
كما حذرت من أن الكثير من الناس ما زالوا يربطون السل بالرئة فقط، في حين أن الواقع اليوم تغير، وأصبح المرض يظهر بأشكال متعددة، وهو ما يتطلب رفع مستوى الوعي لدى المواطنين.
وفي هذا الإطار، اختارت الوزارة شعار “السل يتجاوز الرئتين” لتخليد اليوم العالمي لمحاربة داء السل لسنة 2026، بهدف تصحيح هذه الفكرة وتعريف الناس بمختلف أشكال المرض.
وأكدت أيضًا أنها ستنظم ندوة علمية لمناقشة آخر تطورات المرض وطرق تشخيصه وعلاجه، بمشاركة مختصين ومؤسسات معنية.
ورغم هذه المعطيات المقلقة، شددت الوزارة على أن السل مرض يمكن الوقاية منه وعلاجه، شرط اكتشافه مبكرًا والالتزام بالعلاج بشكل كامل.
