فضيحة تهز القضاء.. تسجيل صوتي يكشف شبكة “بيع الأحكام” ويسقط قضاة ومحامين بأحكام ثقيلة
أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال بالرباط أحكاما جديدة في موضوع بيع الأحكام القضائية باستئنافية تطوان، طالت قاضيين وسبعة محامين ومنتدبا قضائيا.
وكانت قد تفجرت واحدة من أخطر قضايا الفساد داخل أروقة القضاء، بعدما كشفت تسجيلات صوتية صادمة تورط قضاة ومحامين في التلاعب بالأحكام مقابل رشاوى مالية ضخمة، في ملف بدأ من حادثة سير عادية وانتهى بزلزال قضائي.
القصة انطلقت حين قررت زوجة قاض بارز فضح المستور، بعد تسريب تسجيل صوتي يتحدث فيه زوجها عن تلقي أموال مقابل التدخل في ملفات معروضة على المحكمة، من بينها قضية تخص نجل مالك سيارة فاخرة من نوع “لامبورغيني”.
القضاء لم يتأخر في التحرك، حيث صدرت أحكام بالسجن في حق عدد من المتورطين، القاضي الرئيسي في القضية أدين بسنة ونصف حبسا نافذا وغرامة مالية ثقيلة، بعدما ثبت تورطه في منح السراح المؤقت مقابل رشوة، كما طالت الأحكام قضاة آخرين ومحامين ووسطاء، تراوحت بين السجن النافذ والموقوف التنفيذ، فيما حصل البعض على البراءة.
التحقيقات كشفت وجود شبكة متشابكة تضم محامين من عدة مدن وموثقين، لعبوا دور الوسيط في تمرير الرشاوى والتأثير على مجريات القضايا داخل المحاكم.
أما خيوط القضية، فتعود إلى صيف 2022، عندما تحولت تجربة قيادة سيارة فاخرة إلى حادثة سير خطيرة في “مارينا سمير”، بعدما صدم سائق أجنبي سيارة أجرة قبل أن يفر من المكان، غير أن ما بدا حادثا عاديا، سرعان ما كشف عن تلاعبات ومحاولات لتغيير الحقائق عبر وثائق مشبوهة وشهادات طبية مزورة.
ومع تعمق التحقيق، انكشفت شبكة من العلاقات والتدخلات غير القانونية، انتهت بإصدار مذكرات بحث واعتقالات، لتتحول القضية إلى واحدة من أبرز ملفات الفساد القضائي التي هزت الرأي العام.
