حوادث

لغز “أنفاق سبتة” يتصاعد.. تنسيق قضائي بين مدريد والرباط يكشف شبكة معقدة عابرة للحدود

تعرف قضية “أنفاق سبتة” منعطفا حاسما يرفع منسوب الإثارة والقلق، بعد تسارع مؤشرات انتقالها من تحقيق محلي إلى ملف دولي معقد، تتقاطع فيه خيوط التهريب بين ضفتي المتوسط.

فالمعطيات الأخيرة تكشف أن القضاء الإسباني لم يعد يتعامل مع القضية كحادث معزول، بل كجزء من شبكة إجرامية منظمة قد تكون أكثر تشعبا مما كان يعتقد.

القصة التي بدأت باكتشاف نفق سري داخل مستودعات بمنطقة تاراخال بمدينة سبتة المحتلة، تحولت بسرعة إلى لغز أمني ثقيل، حيث يشتبه في استغلال هذا الممر الخفي لتهريب كميات ضخمة من مخدر الحشيش نحو أوروبا، في عملية توحي بوجود تخطيط محكم وإمكانات لوجستية عالية.

ومع تصاعد الشكوك، يبدو أن التحقيقات الإسبانية قررت كسر الحدود، متجهة نحو تفعيل تعاون قضائي مع المغرب، في خطوة تهدف إلى تتبع الامتدادات الخفية للشبكة، وكشف الأدوار المحتملة لفاعلين خارج التراب الإسباني.

هذا التوجه يعكس قناعة متزايدة بأن خيوط القضية لا يمكن فكها دون تنسيق أمني وقضائي واسع.

في الميدان، تواصل الأجهزة الأمنية الإسبانية تحرياتها المكثفة، وسط معطيات تتحدث عن شبكة متعددة المستويات، ما يزيد من تعقيد المشهد ويعزز فرضية وجود تنظيم عابر للحدود يعتمد أساليب متطورة للتمويه والتهريب.

وبين ترقب القرار المرتقب للنيابة العامة الإسبانية بشأن الاختصاص القضائي، يبقى ملف “أنفاق سبتة” مفتوحا على كل السيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات المشتركة بين مدريد وشركائها المحتملين، وعلى رأسهم الرباط.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى