آخر الأخبارالمنتخب الوطني

تميمة حظ دي لافونتي…هل تساعد وهبي على تحقيق لقب المونديال؟

متابعة: ياسر بن هلال

وضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في مارس 2026 خيارا استراتيجيا واضحا، حين أسندت القيادة التقنية للمنتخب الوطني إلى محمد وهبي، في خطوة تعكس الرهان على الكفاءة الوطنية واستمرارية المشروع التقني.

هذا القرار لم يأت من فراغ، بل شكل امتدادا مباشرا للنجاح الذي حققه وهبي بقيادته لأشبال الأطلس للتتويج بلقب كأس العالم للشبان 2025، وهو إنجاز غير مسبوق عزز الثقة في قدرته على نقل نفس العقلية الانتصارية إلى المنتخب الأول، ومع اقتراب كأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى ما إذا كان هذا الرهان سيترجم إلى نجاح على أعلى مستوى.

ولا يسير وهبي في طريق مجهول، بل يقتفي أثر نماذج عالمية بارزة نجحت في تحويل التألق على مستوى الفئات السنية إلى أمجاد مع المنتخبات الأولى، من أبرزها تجربة لويس دي لا فوينتي، الذي قضى سنوات طويلة في تطوير منتخبات الشباب الإسبانية قبل أن يقود “لاروخا” للتتويج بـ يورو 2024، معتمدا على نواة من اللاعبين الذين تدرجوا تحت إشرافه وخريجي مدرسة لاماسيا التابعة لنادي برشلونة.

وتبرز أيضا تجربة ليونيل سكالوني، الذي أعاد بناء المنتخب الأرجنتيني انطلاقا من عناصر شابة، ليقوده في النهاية إلى التتويج بـ كأس العالم 2022، في واحدة من أنجح عمليات التجديد في تاريخ الكرة الحديثة.

ولا تقف النماذج عند هذا الحد، إذ يمكن استحضار تجربة ديدييه ديشان، الذي نجح في المزج بين الخبرة والشباب لقيادة فرنسا إلى لقب كأس العالم 2018، أو تجربة هانسي فليك الذي كان جزءا من مشروع تطوير المنتخب الألماني قبل أن يقوده للتتويج بـ كأس العالم 2014 كمساعد، ثم يواصل نجاحاته لاحقا كمدرب أول.

ويتمثل القاسم المشترك بين هذه التجارب في عنصرين أساسيين: الاستمرارية التقنية، والقدرة على نقل “DNA الانتصار” من الفئات السنية إلى المنتخب الأول، وهنا تحديدا، يملك وهبي ورقة قوة إضافية، كونه يدخل غمار المونديال المقبل بصفته بطلا للعالم في فئة الشباب، وهو ما يمنحه شرعية قيادية داخل المجموعة، خاصة في التعامل مع الجيل الصاعد.

ويبقى التحدي الأكبر أمام المدرب المغربي في تحقيق التوازن بين جيل الخبرة، بقيادة أسماء مثل أشرف حكيمي وعز الدين أوناحي، وبين المواهب الشابة المتوجة عالميا، على غرار إلياس زابيري ومعم،  فنجاح هذا الدمج سيحدد إلى حد كبير ملامح هوية المنتخب التكتيكية وقدرته على المنافسة.

وفي ظل مجموعة صعبة تضم منتخبات من مدارس كروية مختلفة مثل البرازيل واسكتلندا، يبقى الرهان الحقيقي هو الانتقال من منطق “الصدفة في الوصول لنصف نهائي مونديال قطر” إلى عقلية “المنافسة على اللقب”، خاصة وأن الحلم المغربي لم يعد يقتصر على بلوغ دور نصف النهائي، بل بات يتجه نحو كتابة فصل جديد من التاريخ، يبلغ ذروته في نهائي يقام في نيوجيرسي.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى