متابعات

المجلس الأعلى للحسابات يفتح ملفات ثقيلة.. شبهات ريع وانتخابات تجر آلاف الجمعيات إلى افتحاص عاجل

باشر المجلس الأعلى للحسابات تحركات مكثفة لتسريع استكمال عمليات افتحاص واسعة شملت أزيد من 2800 جمعية استفادت من دعم عمومي تجاوز 667 مليون درهم، في خطوة تعكس تشديد الرقابة على طرق صرف المال العام ومدى احترام قواعد الحكامة والشفافية.

وكشف مصدر مطلع أن المجلس وجه طلبات عاجلة إلى المجالس الجهوية للحسابات، خاصة بجهتي الدار البيضاء سطات والرباط سلا القنيطرة، من أجل إنهاء تقارير التدقيق المرتبطة بالدعم الممنوح لجمعيات تنشط في مجالات الثقافة والرياضة والسياحة، وذلك في إطار اتفاقيات شراكة مع جماعات ترابية ومؤسسات عمومية.

وتركز عمليات الافتحاص الجارية على التحقق من مدى تطابق النفقات المصرح بها مع الأهداف التي منحت من أجلها الاعتمادات المالية، إلى جانب فحص الوثائق التبريرية وطرق تدبير الموارد العمومية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد رصدت لجان المراقبة عدداً من الاختلالات المرتبطة بالتسيير المالي والإداري، من بينها غياب وثائق محاسباتية داعمة، وتكرار استفادة بعض الجمعيات من الدعم العمومي دون إخضاعها لتقييم دقيق لنتائج مشاريعها، فضلا عن شبهات تتعلق باستغلال بعض التمويلات في تكريس شبكات مصالح وقنوات ريع ذات طابع انتخابي.

وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد الدعوات إلى تشديد مراقبة أوجه صرف الدعم العمومي وربط الاستفادة بمعايير النجاعة والشفافية والمحاسبة، خصوصا في ظل حجم الاعتمادات المالية المرصودة سنويا لفائدة النسيج الجمعوي.

ولا تزال عمليات التدقيق متواصلة، في انتظار صدور تقارير نهائية قد تكشف معطيات إضافية بشأن تدبير المال العام داخل عدد من الجمعيات والجماعات الترابية، وما إذا كانت ستترتب عنها إحالات أو إجراءات قانونية محتملة.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى