الجمارك تفتح تحقيقا في شبهات استغلال غير قانوني للإعفاءات الجمركية
باشرت مصالح الجمارك تحقيقات موسعة للكشف عن ملابسات شبهات تلاعب مرتبطة بنظام الإعفاءات الجمركية الممنوحة لبعض الشركات المستفيدة من نظام “القبول المؤقت”، الذي يتيح استيراد مواد أولية موجهة للتصنيع دون أداء الرسوم الجمركية، مقابل إعادة تصدير المنتجات النهائية داخل آجال محددة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الأبحاث شملت ثلاث شركات تنشط بكل من الدار البيضاء وفاس والجديدة، بعدما أثارت بعض المعطيات الرقابية شكوكا حول مدى احترامها للالتزامات القانونية المرتبطة بهذا النظام.
واعتمدت التحقيقات على مراجعة وثائق الاستيراد والتصدير، إلى جانب تحليل البيانات المتوفرة عبر النظام المعلوماتي الجمركي، الذي مكن من رصد مؤشرات توحي بوجود اختلالات في تتبع كميات من المواد الأولية المعفاة من الرسوم.
وكشفت المعطيات الأولية عن وجود تفاوتات بين الكميات المستوردة وتلك التي تم التصريح بإعادة تصديرها، فضلا عن الاشتباه في استخدام وثائق وفواتير غير مطابقة للواقع، ما دفع الجهات المختصة إلى تعميق البحث لتحديد المسار الحقيقي لهذه المواد.
كما تدرس مصالح المراقبة فرضية تسويق جزء من هذه المواد داخل السوق الوطنية بشكل مخالف للقوانين المنظمة، وهو ما قد يكون وراء التناقضات المسجلة في التصريحات التجارية الخاصة بالشركات المعنية.
وتواصل الجمارك تحرياتها لتحديد حجم المخالفات المحتملة والمسؤوليات المترتبة عنها، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتي قد تشمل استخلاص الرسوم المستحقة وفرض غرامات مالية، فضلا عن إحالة الملف على القضاء في حال ثبوت أفعال تستوجب المتابعة الجنائية.
ويأتي هذا التحرك في إطار تشديد الرقابة على أنظمة الامتيازات الجمركية وضمان توجيهها لخدمة أهدافها الأساسية المتمثلة في دعم الصادرات الوطنية وتشجيع النشاط الصناعي الموجه للأسواق الخارجية.
