تحذير للمغاربة.. قراصنة يخترقون الهواتف ويسرقون آلاف الدراهم في أقل من 30 دقيقة
شهدت الآونة الأخيرة تصاعدا في الهجمات الإلكترونية التي تستهدف مستخدمين مغاربة، بعدما تمكن قراصنة معلوماتيون من اختراق أجهزتهم وسرقة مبالغ مالية، قبل محو آثارهم لتفادي تعقبهم.
وبحسب معطيات متخصصة في الأمن السيبراني، يعتمد المهاجمون على برمجيات خبيثة يتم تثبيتها على أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية، ما يتيح لهم الوصول إلى البيانات الشخصية والتحكم في الأجهزة عن بُعد، بما في ذلك تعطيل بعض وسائل الحماية والاستيلاء على المعلومات الحساسة.
ويستهدف القراصنة بشكل أساسي مستخدمي تطبيقات المراسلة الفورية، مثل “واتساب” و”فيسبوك” و”تلغرام”، من خلال إرسال روابط أو ملفات خادعة، كما يستغلون انتشار الخدمات الرقمية بإنشاء صفحات مزيفة تحاكي مواقع مؤسسات وإدارات رسمية، بهدف سرقة بيانات المستخدمين، خاصة المعلومات البنكية والمالية.
وأوضح خبراء الأمن السيبراني أن عمليات الاحتيال غالباً ما تبدأ برسالة نصية قصيرة، قبل أن ينتقل المحتالون إلى التواصل عبر تطبيقات المراسلة لإضفاء مزيد من المصداقية على عملية النصب.
وكشفت التحريات أن بعض عمليات الاختراق تتم في أقل من 30 دقيقة من بداية التواصل مع الضحية، وهو ما يمكن القراصنة من الاستيلاء على مبالغ مالية في وقت قياسي.
وتشير المعطيات إلى أن متوسط المبالغ المسروقة يبلغ نحو 7 آلاف درهم، فيما تجاوزت قيمة الأموال المسلوبة في بعض الحالات 13 ألف درهم للضحية الواحدة.
كما سجلت المؤسسات البنكية شكايات متكررة من بعض المتضررين خلال الأشهر الستة الماضية، بعدما تعرضوا لأكثر من عملية احتيال إلكتروني، في مؤشر على تزايد هذا النوع من الجرائم واعتماد منفذيها تقنيات أكثر تطوراً، من بينها أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
