تقرير برلماني يدق ناقوس الخطر.. خصاص مهول في أطباء الطب الشرعي يعطل العدالة بالمغرب
كشف تقرير برلماني عن واقع مقلق يعيشه قطاع الطب الشرعي بالمغرب، بعدما سجل خصاصا حادا في الأطباء الشرعيين، الأمر الذي بات ينعكس بشكل مباشر على سير الأبحاث القضائية وإنجاز الخبرات الطبية اللازمة في عدد من القضايا.
وأوضح التقرير أن عشر دوائر قضائية عبر المملكة لا تتوفر على أي طبيب شرعي، ما يدفع النيابات العامة إلى الاستعانة بأطباء من مدن أخرى لتغطية هذا العجز، وهو وضع يتسبب في تأخير إنجاز الخبرات الطبية وإطالة أمد المساطر القضائية.
وأبرز التقرير أن عدد الأطباء الممارسين للطب الشرعي لم يتجاوز 25 طبيباً إلى غاية نهاية سنة 2024، في مقابل 147 طبيباً يشتغلون بالمكاتب الجماعية لحفظ الصحة والمرافق الصحية، وهو ما يعكس حجم الخصاص الذي يعاني منه هذا التخصص الحيوي.
ولم يقف التقرير عند نقص الموارد البشرية، بل رصد أيضا اختلالات في البنيات والتجهيزات، من بينها غياب المعدات الأساسية وأجهزة التبريد في عدد من مصالح الطب الشرعي، وهو ما يؤثر على ظروف العمل وجودة الخدمات المقدمة.
ودعا التقرير إلى إطلاق إصلاحات مستعجلة تشمل مراجعة الإطار القانوني المنظم للطب الشرعي، والرفع من التعويضات المخصصة للأطباء الشرعيين لتحفيزهم، إلى جانب وضع مخطط استعجالي لتأهيل الموارد البشرية، وتوسيع التكوين المتخصص، بما يضمن تعزيز هذا القطاع وتسريع وتيرة العدالة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
