متابعات

أزمة المحامين مستمرة.. لا عودة للعمل قبل حسم الخلاف مع وزارة العدل

يواصل المحامون بالمغرب إضرابهم للأسبوع الخامس على التوالي، من خلال تعليق تقديم الخدمات المهنية والتوقف عن العمل بنظام المساعدة القضائية، احتجاجا على مشروع القانون رقم 66.23 المنظم لمهنة المحاماة، في ظل استمرار الخلاف مع وزارة العدل حول عدد من مقتضياته.

ورغم إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية للنظر في مدى مطابقته لأحكام الدستور، لم تعلن جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى حدود الآن أي قرار يقضي بإنهاء الإضراب أو استئناف العمل، ما يبقي حالة الترقب قائمة داخل الأوساط المهنية.

وتواصل هيئات المحامين تنظيم وقفات احتجاجية بمختلف المدن، حيث شهدت الدار البيضاء وقفة نظمتها جمعية المحامين الشباب رفضا لمضامين المشروع، فيما أكدت هيئة المحامين بالرباط استمرار التوقف الشامل عن العمل وتعليق خدمات المساعدة القضائية إلى حين صدور مستجدات في الملف.

في المقابل، يدعو عدد من المحامين إلى العودة لمزاولة العمل، معتبرين أن إحالة المشروع على المحكمة الدستورية تمثل خطوة إيجابية تستدعي تعليق البرنامج الاحتجاجي وإعطاء فرصة للمسار الدستوري.

وأثر استمرار الإضراب على السير العادي للمحاكم، بعدما أدى إلى تأجيل عدد من الجلسات، خاصة تلك التي تتطلب حضور الدفاع، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى اجتماع جمعية هيئات المحامين المرتقب يوم 20 يوليوز، والذي ينتظر أن يحدد مستقبل الاحتجاجات والخطوات المقبلة.

ومن أبرز التطورات التي شهدها الملف، تراجع الجمعية عن خيار تقديم استقالات النقباء، بعدما كانت قد لوحت بهذه الخطوة، مفضلة الإبقاء عليهم لقيادة المرحلة الحالية ومواصلة تدبير الملف.

من جهتها، تؤكد وزارة العدل أن مشروع القانون يهدف إلى تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة بعد أكثر من 17 سنة من العمل بالقانون الحالي، بما ينسجم مع التحولات التي عرفها قطاع العدالة.

وأوضحت الوزارة أن المشروع يتضمن إجراءات جديدة لتعزيز الحكامة والشفافية، من بينها اعتماد التكليف الكتابي بين المحامي وموكله، إلى جانب إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وهو الإجراء الذي دافع عنه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، معتبراً أنه يهدف إلى ضمان سلامة وشفافية التدبير المالي.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى