متابعات

قفزة قياسية في أسعار الشحن تربك الاستيراد وتجر مستوردين مغاربة إلى القضاء

تواجه معاملات الاستيراد بين المغرب والصين خلال الفترة الحالية تحديات متزايدة، بعدما وجد عدد من المستوردين المغاربة أنفسهم في مواجهة دعاوى قانونية رفعها موردون صينيون، إثر تراجعهم عن تنفيذ عقود استيراد بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف النقل البحري.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الزيادة القياسية في أسعار الشحن، إلى جانب النقص الحاد في الحاويات المتجهة إلى المغرب ودول شمال إفريقيا، دفعت عددا من المستوردين إلى تعليق أو إلغاء طلبياتهم، الأمر الذي اعتبره الموردون إخلالا بالالتزامات التعاقدية، ما أدى إلى المطالبة بتنفيذ العقود أو أداء تعويضات مالية.

وتسببت هذه الأزمة في اضطراب حركة الاستيراد وتأخير وصول العديد من الشحنات، وسط مخاوف من انتقال الزيادة في تكاليف النقل إلى المستهلك النهائي عبر ارتفاع أسعار عدد من المنتجات المستوردة.

وسجلت أسعار الشحن البحري خلال الأسابيع الأخيرة ارتفاعا لافتا، إذ تجاوزت تكلفة نقل حاوية من فئة 40 قدما حاجز 8 آلاف دولار، بعدما كانت لا تتعدى في السابق ما بين 3100 و3700 دولار، فيما ارتفعت تكلفة الحاوية من فئة 20 قدما إلى ما بين 5500 و6000 دولار، مقابل ما بين 1700 و2000 دولار في الظروف العادية.

وفي محاولة لتفادي مزيد من الخسائر، دخل مستوردون مغاربة في مفاوضات مع شركائهم الصينيين لإعادة النظر في شروط العقود أو تأجيل تنفيذها، غير أن تعثر بعض هذه المفاوضات أدى إلى اندلاع نزاعات قانونية، دفعت عددا من المتضررين إلى الاستعانة بمحامين ومستشارين قانونيين لإيجاد حلول تحفظ حقوق جميع الأطراف.

وتشير التوقعات إلى أن أسعار الشحن قد تبقى مرتفعة حتى نهاية شهر يوليوز، على أن تبدأ في التراجع تدريجيا خلال شهر غشت مع تحسن توفر الحاويات.

كما ينصح مهنيون في قطاع الاستيراد بتأجيل إبرام صفقات جديدة إلى الفترة الممتدة بين غشت وأكتوبر، باعتبارها أكثر استقرارا من حيث تكاليف النقل.

وفي المقابل، تحذر مصادر مهنية من احتمال استمرار الضغوط على سلاسل التوريد، خاصة إذا قررت بعض شركات الملاحة الدولية تعديل مساراتها نحو موانئ أخرى لتقليص التكاليف، وهو ما قد يزيد من تعقيد عمليات الاستيراد ويرفع الأعباء المالية على المستوردين المغاربة.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى