متابعات

الهلال الأحمر بتطوان.. مطالب متزايدة بإرساء الحكامة وتفعيل رقابة المجلس الأعلى للحسابات

في ظل التحديات المتزايدة التي تعرفها القطاعات الاجتماعية، تبرز أهمية تعزيز مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية داخل مختلف المؤسسات ذات الطابع الإنساني، بما فيها تلك التي تضطلع بأدوار حيوية في مجال الإغاثة والخدمات الاجتماعية.

ويعد الهلال الأحمر بتطوان من بين الفاعلين الذين يضطلعون بمهام نبيلة، سواء في مجال التكوين أو تقديم خدمات صحية واجتماعية لفائدة الساكنة. غير أن طبيعة هذه المهام، وحجم المسؤوليات المرتبطة بها، تقتضي مواكبة دائمة بآليات التقييم والمراقبة، بما يعزز ثقة المواطنين ويكرس مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي هذا السياق، يرى عدد من المتتبعين أن المرحلة الراهنة تستدعي فتح نقاش هادئ ومسؤول حول سبل تطوير حكامة هذا النوع من المؤسسات، خاصة من خلال تعزيز آليات الافتحاص والتدقيق المالي والإداري، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تخليق الحياة العامة.

كما يذهب بعض المهتمين بالشأن العام إلى التأكيد على أن تدخل المؤسسات الرقابية، وفي مقدمتها المجلس الأعلى للحسابات، يمكن أن يشكل خطوة إيجابية في اتجاه تقييم موضوعي وشامل، يهدف بالأساس إلى تثمين المكتسبات وتصحيح الاختلالات، في إطار من الشفافية والحياد.

إن ترسيخ ثقافة التقييم والمساءلة لا ينبغي أن يُفهم كتشكيك في الأدوار الإنسانية التي تقوم بها هذه المؤسسات، بل كآلية ضرورية لضمان الاستمرارية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز مصداقيتها على المدى البعيد. لتفادي أي ممارسات فردية قد تؤثر سلبا على صورة هذه المؤسسات الحيوية.

وفي الأخير، يبقى الرهان الأساسي هو خدمة المواطن، من خلال مؤسسات قوية، شفافة، وخاضعة لقواعد الحكامة الجيدة، بما ينسجم مع تطلعات المجتمع نحو مزيد من العدالة والنجاعة في تدبير الشأن العام.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى