متابعات

الاستخبارات الإسبانية ترصد خيوطا جزائرية وراء التحريض على اقتحام سبتة

كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن معطيات منسوبة إلى مصادر استخباراتية، تفيد بأن الشرارة الأولى للموجة الأخيرة من محاولات الدخول الجماعي إلى مدينة سبتة المحتلة عبر السباحة، بدأت من خلال حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مرتبطة بالجزائر، قبل أن تتوسع لاحقاً عبر حسابات مغربية وتونسية ساهمت في الترويج للمحاولة.

وبحسب هذه المعطيات، فقد استُغلت حالة الجدل التي أعقبت الحكم الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية بشأن المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى سبتة أو مليلية، باعتبار أن هذا الحكم لا يجي تطبيق آلية «الإرجاع الفوري» عليهم، وإنما يفرض سلوك مسطرة قانونية للإعادة.

وكانت المحكمة العليا الإسبانية قد حسمت، في حكم صادر بتاريخ 29 يونيو الماضي، أن المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر أثناء محاولتهم الوصول سباحة إلى سبتة أو مليلية لا تنطبق عليهم آلية الرفض على الحدود، وأن التعامل معهم ينبغي أن يتم وفق مسطرة الإعادة المنصوص عليها في قانون الأجانب.

وجاء الحكم على خلفية قضية مواطن جزائري أُوقف في البحر سنة 2024 أثناء محاولته دخول سبتة، قبل تسليمه إلى السلطات المغربية دون استكمال الإجراءات القانونية.

وتزامناً مع ذلك، أفادت تقارير إسبانية بأن أجهزة الاستخبارات كانت قد رصدت مؤشرات على احتمال وقوع تدفق جماعي نحو سبتة، في وقت نفت فيه وزارة الداخلية الإسبانية تلقيها تحذيرات محددة بهذا الشأن، مع إقرارها برصد ارتفاع في وتيرة الهجرة منذ منتصف يوليوز.

وتفتح هذه المعطيات الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الدور الذي لعبته شبكات التواصل الاجتماعي في إشعال موجة الهجرة الجماعية، وما إذا كانت مجرد منصات للتعبئة والترويج أم استُخدمت ضمن تحركات منظمة عابرة للحدود.

 

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى