اللحوم تتجاوز 160 درهما.. الغلاء يضرب القدرة الشرائية ويهدد الجزارين
تواصل أسعار اللحوم في المغرب ارتفاعها، وهو ما بدأ ينعكس بشكل واضح على حركة البيع داخل الأسواق، بعدما أصبحت هذه المادة الغذائية خارج قدرة عدد من الأسر، في وقت يواجه فيه الجزارون بدورهم تراجعا في المبيعات وصعوبة في الحفاظ على نشاطهم.
وقال عبد الواحد، أمين سوق اللحوم، إن أسعار اللحوم ارتفعت بشكل كبير خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرا إلى أن هذا الوضع دفع العديد من المواطنين إلى تقليص استهلاكهم أو الاستغناء عن اللحوم بسبب غلاء ثمنها.
وأوضح أن سعر الكيلوغرام من لحم البقر يتراوح حاليا بين 120 و140 درهما، بينما يصل سعر لحم الغنم إلى ما بين 150 و160 درهما. وأضاف أن ضعف الإقبال دفع عددا من التجار إلى تفادي شراء كميات كبيرة، خوفا من عدم بيعها وتكبد خسائر.
وأشار المتحدث إلى أن بعض اللحوم المستوردة، ومنها لحم الجاموس، تباع بأثمان أقل من اللحوم المحلية، ما جعلها خيارا بالنسبة لبعض المستهلكين الباحثين عن بدائل أقل تكلفة.
واقترح عبد الواحد تشديد مراقبة مسار اللحوم المستوردة، والعمل على وصولها إلى الأسواق بأسعار مناسبة، بما يمكن من بيعها للمواطنين في حدود 80 درهما للكيلوغرام، معتبرا أن ضبط الأسعار من شأنه أيضا الحد من بعض الاختلالات التي يعرفها القطاع.
كما دعا الحكومة والوزارة المعنية إلى دعم صغار الفلاحين ومساعدتهم على تطوير تربية المواشي، بهدف تقوية الإنتاج الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد. وطالب كذلك باتخاذ إجراءات من شأنها حماية الثروة الحيوانية وتشجيع توفير اللحوم المنتجة محليا.
وأكد أن ارتفاع الأسعار وتراجع المبيعات أثرا بشكل مباشر على مهنيي الجزارة، مشيرا إلى أن عددا من الجزارين اضطروا إلى إغلاق محلاتهم بعدما أصبح من الصعب الاستمرار في ظل ضعف الطلب وارتفاع تكاليف النشاط.
من جانبه، أكد محمد، وهو جزار، أن الإقبال على شراء اللحوم تراجع بشكل كبير بسبب ارتفاع الأسعار، موضحا أن هامش ربح الجزار يبقى محدودا ولا يتجاوز، حسب قوله، 10 دراهم في الكيلوغرام.
ودعا المهني ذاته الجهات المسؤولة إلى إيجاد حلول عاجلة لأزمة قطاع الجزارة، مع مراعاة القدرة الشرائية للمواطنين، بعدما أصبح شراء اللحوم بالنسبة إلى عدد من الأسر أمرا صعبا بسبب استمرار ارتفاع الأسعار.
