مجتمع

قاعة بدر بطنجة: من معلمة لاتحاد طنجة لكرة السلة إلى فضاء للمتشردين والعمدة خارج التغطية

تثير الوضعية التي آلت إليها قاعة بدر التاريخية بمدينة طنجة، والتي ارتبط اسمها لعقود بتاريخ كرة السلة الطنجاوية ونادي اتحاد طنجة، موجة من الاستياء في أوساط عدد من المتابعين للشأن الرياضي والمحلي، بعدما تحولت هذه المنشأة التي كانت شاهدة على بطولات وانتصارات رياضية أسعدت الجماهير إلى فضاء يطغى عليه التدهور والإهمال.

وكانت قاعة بدر، على مدى سنوات طويلة، واحدة من أبرز فضاءات كرة السلة بالمدينة، واحتضنت مباريات ومنافسات خالدة، كما شكلت أرضية شهدت على أفراح جماهير اتحاد طنجة، قبل أن تجد نفسها اليوم في وضع لا يليق بقيمتها التاريخية والرياضية، بحسب ما يظهر من مظاهر التدهور التي باتت تطبع المكان.

والأكثر إثارة للقلق، وفق ما يتداوله متابعون، هو تحول القاعة ومحيطها إلى فضاء يستقطب أشخاصا في وضعية تشرد، مع تسجيل مخاوف مرتبطة بغياب الأمن واستغلال المكان من طرف بعض الأشخاص، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول وضعية هذه المنشأة وسبل حمايتها وتأمينها.

وفي خضم هذه الوضعية، تبرز مسؤولية منير ليموري، عمدة مدينة طنجة ورئيس جماعة طنجة، باعتباره المسؤول المنتخب على تدبير عدد من المرافق والممتلكات الجماعية، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بالتدخل العاجل لإنقاذ قاعة بدر وإعادة الاعتبار إليها.

ولا يتعلق الأمر، بالنسبة لعدد من أبناء المدينة، بمجرد بناية رياضية تحتاج إلى الصيانة، بل بذاكرة رياضية وجزء من تاريخ طنجة، وهو ما يجعل وضعها الحالي يطرح سؤالا مشروعا حول مستقبلها، وما إذا كانت هناك رؤية لإعادة تأهيلها واستثمارها بما يحفظ مكانتها الرمزية.

ويبقى السؤال موجها إلى رئيس جماعة طنجة، ما مصير قاعة بدر؟ وهل توجد مشاريع أو برامج لإعادة تأهيل هذه المعلمة الرياضية وحمايتها من التدهور، حتى لا تتحول ذاكرة أجيال من الطنجاويين إلى بناية مهجورة؟

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى