متابعات

الكتبيون يصعدون ضد الخصاص.. الكتب المدرسية تغيب بعد أسابيع من الدراسة

لم ينته مشكل الكتب المدرسية مع انطلاق الموسم الدراسي، إذ لا تزال مجموعة من المكتبات في عدد من مناطق المغرب تواجه نقصاً في بعض المقررات، ما أعاد الجدل حول طريقة تدبير وتوزيع الكتب المدرسية.

ورابطة الكتبيين بالمغرب دقت ناقوس الخطر، مؤكدة أن الخصاص يشمل كتباً موجهة لتلاميذ الإعدادي والثانوي، إلى جانب بعض المقررات الخاصة بمشروع «مدارس الريادة»، مع تسجيل صعوبات أكبر في المناطق البعيدة عن المدن الكبرى.

وقال رئيس الرابطة، الحسن المعتصم، إن استمرار الأزمة يرتبط، بحسب الرابطة، بطريقة تدبير عملية التوزيع، محملاً وزارة التربية الوطنية مسؤولية أساسية، ومشيراً في الوقت نفسه إلى مسؤولية بعض الناشرين والموزعين الذين لم يحترموا، وفق تصريحه، الالتزامات والآجال المحددة.

وأوضح المعتصم أن الرابطة راسلت الوزارة لطلب لقاء عاجل لمناقشة الوضع، لكنها لم تتلق جواباً إلى حدود 16 شتنبر، ملوحاً بإمكانية اتخاذ خطوات وطنية إذا استمر غياب التفاعل.

وتقول الرابطة إن الخصاص لا يقتصر على مستويات دراسية محددة، إذ لا يزال بعض التلاميذ، حسب معطياتها، ينتظرون كتباً أساسية لمواصلة الدراسة بشكل عادي، من بينها بعض مقررات التربية الإسلامية واللغة العربية.

كما أثار كتاب الرياضيات الخاص بـ«مدارس الريادة» جدلاً إضافياً، بعدما أفادت الرابطة بأن نسبة توزيعه لم تتجاوز 40 في المائة، في ظل مقاطعة الكتبيين لعملية توزيعه على الصعيد الوطني.

وترى الرابطة أن الإشكال يرتبط كذلك باختيار بعض الناشرين والموزعين، معتبرة أن عدم احترام الالتزامات والآجال ساهم في استمرار النقص، خصوصاً في المناطق التي تواجه أصلاً صعوبات في التزويد.

وأكدت الهيئة أنها حاولت تتبع الوضع عبر التواصل مع الوزارة والموزعين، إلى جانب القيام بزيارات ميدانية، مشيرة إلى استمرار تسجيل نقص في عدد من المقررات.

وفي ملف آخر مرتبط بسوق الكتاب المدرسي، انتقدت الرابطة بيع الكتب خارج شبكة المكتبات المهنية، معتبرة أن ذلك يساهم في إحداث اختلالات في السوق، خاصة عندما يتم عرض بعض المقررات بأثمان تتجاوز السعر الرسمي.

ويعيد استمرار الخصاص، بعد مرور أسابيع على بداية الدراسة، طرح أسئلة حول آليات توزيع الكتب المدرسية ومدى نجاعة التنسيق بين الوزارة والناشرين والموزعين، في وقت يبقى فيه توفير المقررات في موعدها جزءاً أساسياً من ضمان انطلاقة دراسية مستقرة.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى