بعد فضيحة التلاعب بأوراق انتخابية.. هل تحل المنصوري هياكل الحزب بطنجة؟
أول قرار تنظيمي للمنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، يجب أن تتخذه بعد تشكيلها للحكومة الجديدة، هو حل هياكل حزب “البام” بطنجة، بعد فضيحة التلاعب بالأوراق الإنتخابية والتي على إثرها يقبع الآن عمدة طنجة في السجن.
ما وقع يوم 23 شتنبر بمدرسة القدس، لطخ صورة الحزب، وحتى قبل أن يظهر المشبه في تورطهم في هذه القضية، لم تتوقف ألسن الناس والرأي العام بطنجة بنعت حزب “البام” بكونه حزب “المزورين والفاسدين ” وما إلى ذلك من النعوت القبيحة.
وكان المشهد أكثر سوريالية، في هذه القضية، هو عندما حل عمدة طنجة منير ليموري، بمخفر الأمن إلى جانب وكيل لائحة الحزب عبد اللطيف الغبزوري، لوضع شكاية ضد مجهولين يتهمونهم فيها بتلطيخ صورة الحزب واستهدافهم له من خلال التلاعب بأوراق الإنتخابية ونسبها له.
لم يكن الجميع حينها يدرك أن المشتبه فيه الأول في هذه القضية، هو زعيم الحزب نفسه الذي اشتكى للشرطة من ما اقترفت يداه!!.
هنا تبدو صوابية قرار حل هياكل الحزب على الصعيد الإقليمي، والبحث عن مناضلين حقيقيين، تكون مهمتهم الأساسية إعادة ثقة المواطنين في هذا الحزب، ومحو الصورة السلبية التي خلفها العمدة وعصابته بعد حادثة” القدس”.
المهمة لن تكون سهلة، سيما وأن الحزب قد يكون أمام تحد كبير وهو إعادة الإنتخابات في الدائرة الإنتخابية طنجة أصيلة، في حالة إسقاطها من لدن المحكمة الدستورية.
في حالة إلغاء نتائج الإقتراع بالدائرة، سيكون الحزب إقليميا في ورطة حقيقية أمام ساكنة طنجة، إذ كيف سيقنعها بالتصويت لمرشحه مرة ثانية، ويده ملطخة بإفساد العملية الإنتخابية في المرة الأولى؟
