سبتة تستنفر أكثر من 350 عنصرا أمنيا لتفكيك مخيم للمهاجرين في عملية غير مسبوقة
استنفرت السلطات الأمنية في مدينة سبتة المحتلة، صباح الأحد 4 أكتوبر 2026، أكثر من 350 عنصراً أمنياً لتنفيذ عملية واسعة لتفكيك وإخلاء أحد أكبر التجمعات العشوائية للمهاجرين المقامة على شواطئ المدينة، في تدخل حمل اسم «عملية الترامبولين» (Operación Trampolín).
العملية اتخذت طابعاً أمنياً لافتاً، بعدما جرى الدفع بوحدات متخصصة وتعزيزات أمنية قدمت خلال الأيام الماضية من مدن إسبانية عدة، من بينها إشبيلية وغرناطة ومالقة، إلى جانب مشاركة قوات التدخل السريع UIP وUPR.
ولم تقتصر الإجراءات على الانتشار البشري، إذ استعانت السلطات، لأول مرة في مثل هذه العمليات بسبتة، بآليات أمنية ثقيلة، بينها مدرعات VIPA 6X6 وعربات URO التكتيكية، فضلاً عن طائرات مسيّرة تولت مراقبة محيط المخيم ورصد منافذه.
وفي خطوة عكست حجم الاستنفار، فرض الحرس المدني طوقاً بحرياً حول المنطقة بواسطة أربعة زوارق، بهدف تشديد المراقبة ومنع أي محاولات للفرار باتجاه المناطق المرتفعة والمجاورة للمخيم.
وشهد التدخل توتراً محدوداً، بعدما حاول عدد من المهاجرين الاحتجاج والمطالبة بفتح إمكانية الاستفادة من إجراءات طلب اللجوء، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من السيطرة على الوضع، مع توقيف شخص واحد وتشديد الإجراءات الأمنية بمختلف مداخل ومخارج التجمع.
وبالتزامن مع إزالة الخيام وتفكيك التجمع، باشرت السلطات نقل المهاجرين بواسطة حافلات مخصصة إلى مركز الاستقبال المؤقت (CATE)، حيث يخضعون لإجراءات التسجيل والفرز الإداري، في انتظار تحديد وضعية كل شخص والإجراءات اللاحقة بحقه.
وتكشف طبيعة وحجم الوسائل التي سخرتها السلطات الإسبانية عن تشدد أمني متزايد في التعامل مع التجمعات العشوائية للمهاجرين بسبتة، خصوصاً في المناطق الساحلية التي تشكل نقطة حساسة بسبب قربها من الحدود والممرات المؤدية إلى باقي مناطق المدينة.
