متابعات

العلوي أذن المملكة بجهة الشمال يحال على التقاعد بعد مسار مهني مميز

بعد مسار مهني امتد لعقود داخل المنظومة الأمنية، يغادر، عز الدين العلوي، موقعه على رأس المديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني بطنجة.
انتهت مهمة الرجل بعد مرحلة استثنائية دامت لأكثر من 14 سنة، ظل خلالها بعيدا عن الأضواء، في واحدة من أكثر المسؤوليات الأمنية حساسية على مستوى المملكة.

راكم العلوي، البالغ من العمر 74 سنة، خلال مساره تجربة مهنية واسعة داخل جهاز مراقبة التراب الوطني، تنقل خلالها بين عدد من المدن، من بينها الدار البيضاء والمحمدية وفاس، قبل أن تستقر به المسؤولية بطنجة، المدينة التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى إحدى أبرز الواجهات الأمنية والاستراتيجية للمغرب، بالنظر إلى موقعها الجغرافي وحركيتها الاقتصادية والبحرية وارتباطها بالفضاء المتوسطي.

خلال سنوات تحمله مسؤولية المديرية الجهوية بطنجة، وجد العلوي نفسه في أمام ملفات أمنية معقدة، شملت مكافحة الإرهاب، وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة والاتجار الدولي في المخدرات، ومحاربة الهجرة غير النظامية، فضلا عن تدبير عدد من القضايا ذات الحساسية الأمنية، وهي ملفات فرضت مستوى عالي من التنسيق واليقظة في مختلف المصالح والأجهزة المعنية.

ورغم طبيعة المسؤوليات التي اضطلع بها، ظل اسم عز الدين العلوي بعيدا عن الواجهة الإعلامية، إذ اختار طوال سنواته المهنية نهجا يقوم على التحفظ والهدوء والعمل في صمت، وهي خصال ارتبطت بصورة المسؤول الأمني الذي يشتغل بعيداً عن الأضواء، ويترك حصيلة عمله تتحدث عنه.
حظي الرجل بثقة كبيرة من لدن الحموشي، تجلى ذلك في مدة بقائه على رأس المديرية الجهوية بطنجة، إلى جانب تمديد فترة عمله في أكثر من مناسبة، كما ينم ذلك عن قدرة الرجل رغم كبر سنه في تدبير الملفات الأمنية بجهة ذات خصوصية استراتيجية كبيرة.

وبإحالته على التقاعد الإداري، يسدل العلوي الستار على مرحلة طويلة من المسؤولية الأمنية بطنجة، بعد سنوات من العمل المتواصل داخل جهاز حساس، اختار خلال معظمها الابتعاد عن الظهور والتركيز على أداء المهام المنوطة به.

وإذا كان التقاعد ينهي ارتباطه الرسمي بالمديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني، فإن مساره يترك خلفه صورة مسؤول أمني قضى سنوات طويلة في خدمة الدولة، واشتغل في صمت داخل مؤسسة تقوم طبيعة مهامها أساسا على العمل بعيدا عن الأضواء.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى