متابعات

بعد تصاعد الخلافات.. سانشيز يحل البرلمان ويدعو الإسبان إلى صناديق الاقتراع

فجر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، اليوم الاثنين، مفاجأة سياسية بإعلانه حل مجلس النواب والدعوة إلى انتخابات تشريعية مبكرة يوم 29 نونبر المقبل، في خطوة تعكس حجم الأزمة التي باتت تعصف بالأغلبية الحكومية داخل البرلمان.

ولم ينتظر سانشيز انتهاء الولاية التشريعية، التي كان يفترض أن تمتد لنحو تسعة أشهر إضافية، بعدما كشفت التطورات الأخيرة عن تراجع قدرة حكومته على حشد الأصوات الكافية لتمرير مشاريعها ومراسيمها، وسط تصاعد الخلافات مع عدد من القوى السياسية التي كانت توفر لها الدعم البرلماني.

وجاء الإعلان بعد تصويت برلماني شكل ضربة جديدة للحكومة، حيث اصطف الحزب الشعبي وحزب «فوكس» إلى جانب حزب «معاً من أجل كتالونيا» (Junts) لرفض مرسومين حكوميين يرتبطان بإجراءات لمواجهة أزمة السكن وارتفاع كلفة الإيجار والعقار.

وفي خطاب موجه إلى الإسبان من قصر «المونكلوا»، أعلن سانشيز أنه أبلغ الملك فيليبي السادس بقراره حل البرلمان، مؤكداً أن مجلس الوزراء سيعقد اجتماعاً استثنائياً لاستكمال الإجراءات الدستورية تمهيداً لتنظيم الانتخابات.

وبرر رئيس الحكومة خطوته بالحاجة إلى العودة إلى الناخبين والحصول على دعم برلماني جديد، بعدما أصبحت تمريراته التشريعية أكثر صعوبة، في ظل برلمان شديد الانقسام وتحالفات سياسية باتت مهددة بالتفكك.

وتبرز في قلب الأزمة علاقة سانشيز المتوترة مع حزب «معاً من أجل كتالونيا»، الذي كان أحد مفاتيح إعادة تنصيبه رئيساً للحكومة عقب انتخابات 2023. غير أن هذا الدعم لم يعد مضموناً، مع تصاعد الخلافات بين الطرفين وتزايد اعتماد الحكومة على تفاهمات برلمانية هشة.

وتضع الانتخابات المبكرة إسبانيا أمام اختبار سياسي جديد، حيث سيكون الناخبون أمام فرصة لإعادة رسم موازين القوى داخل مجلس النواب، فيما يبقى السؤال الأكبر مطروحاً: هل ستتمكن نتائج الانتخابات من إنتاج أغلبية قادرة على تشكيل حكومة مستقرة، أم أن البلاد ستدخل مجدداً في دوامة المفاوضات والتحالفات المعقدة؟

وبذلك، يتحول قرار سانشيز من مجرد إجراء دستوري إلى رهان سياسي كبير على مستقبله ومستقبل حكومته، في انتخابات قد تعيد خلط الأوراق السياسية في إسبانيا بشكل كامل.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى