نحو 1200 مغربي يغادرون سبتة المحتلة طوعا بعد تفكيك مخيم “الترامبولين”
عاد نحو 1200 مغربي، الأحد، بشكل طوعي إلى المغرب عبر معبر طاراخال، بعد إخلائهم من مخيم «الترامبولين» بمدينة سبتة المحتلة، في إطار العملية التي أطلقتها السلطات الإسبانية لتفكيك مخيمات المهاجرين المنتشرة بالمدينة.
واختار عدد كبير من المغاربة مغادرة سبتة والعودة إلى المغرب، بعدما أصبحت ظروف الإقامة داخل المخيمات أكثر صعوبة، خاصة مع تساقط الأمطار وتدهور الأحوال الجوية.
وبحسب معطيات إعلامية محلية، وصل العائدون إلى المعبر الحدودي على متن حافلات، قبل أن يقرروا العودة إلى المغرب طوعاً، دون الخضوع لإجراءات تسجيل جديدة.
وسجل معبر طاراخال، خلال ساعات الأحد، تدفقاً متواصلاً للعائدين، حيث تجاوز عدد المغادرين 150 شخصاً خلال ساعة واحدة، قبل أن يرتفع العدد الإجمالي إلى حوالي 1200 شخص في حدود الساعة الثانية والنصف بعد الزوال.
وتأتي هذه العودة الجماعية بعد أيام من تفكيك مخيم «بنيتز»، الذي شهد بدوره مغادرة عدد من المغاربة المقيمين فيه والعودة الطوعية إلى المغرب.
وكان المسؤول الحكومي الإسباني المكلف بالملف، أنخيل فيكتور توريس، قد أعلن في وقت سابق أن أكثر من 9 آلاف مغربي عادوا طوعاً إلى المغرب منذ 10 غشت الماضي، في وقت تتواصل فيه عملية إخلاء وتفكيك المخيمات التي ظهرت عقب موجة الدخول الجماعي إلى سبتة نهاية يوليوز.
وفي سياق متصل، يستعد مجلس الشيوخ الإسباني، الأربعاء 7 أكتوبر، للتصويت على تشكيل لجنة تحقيق بشأن أزمة سبتة، وذلك بمبادرة من المجموعة البرلمانية للحزب الشعبي الإسباني.
وستبحث اللجنة في ظروف وأسباب موجة الدخول الجماعي، وطريقة تعامل الحكومة الإسبانية معها، إضافة إلى المسؤوليات السياسية المرتبطة بالأزمة والإجراءات التي اتخذتها السلطات للوقاية منها والتعامل مع تداعياتها.
ومن المنتظر، بعد تشكيل اللجنة، أن يمثل ثلاثة وزراء إسبان أمامها خلال أكتوبر الجاري.
وستبدأ جلسات الاستماع يوم 8 أكتوبر بمثول وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، حيث سيواجه أسئلة حول الوسائل التي وفرتها الحكومة لقوات الأمن، ومدى تعاملها مع التحذيرات التي سبقت أزمة الدخول الجماعي.
كما سيمثل وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس أمام اللجنة يوم 22 أكتوبر، على أن تختتم جلسات الاستماع يوم 23 أكتوبر بمثول وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس.
وبذلك، تتزامن العودة المتزايدة للمغاربة من سبتة مع استمرار السلطات الإسبانية في تفكيك المخيمات، في وقت تنتقل فيه أزمة الدخول الجماعي من تدبير ميداني إلى نقاش سياسي ومؤسساتي داخل إسبانيا.
