متابعات

هلال يرد على موسكو: لا مساومة على الصحراء والمغرب لم يطلب من حلفائه الاختيار بين الرباط والجزائر

أكد عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن المملكة تستعد لمرحلة جديدة في مسار قضية الصحراء المغربية، تقوم على استئناف المفاوضات السياسية انطلاقاً من مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وأوضح هلال، في حوار مع قناة “ميدي 1 تي في”، أن المغرب متمسك بسيادته على أقاليمه الجنوبية، ولن يجعلها موضوع مساومة أو يربطها بمواقف الدول الأخرى، مهما كانت طبيعة العلاقات التي تجمعه بها.

وبخصوص تصويت روسيا ضد مشروع القرار الأمريكي الأخير بمجلس الأمن، قلل الدبلوماسي المغربي من تأثير هذه الخطوة على العلاقات بين الرباط وموسكو، مؤكداً أن البلدين تجمعهما علاقات تاريخية وشراكة استراتيجية تعززت منذ سنة 2016، عقب الاتفاق الذي وقعه الملك محمد السادس والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وشدد هلال على أن المغرب لم يطلب من حلفائه الاختيار بينه وبين الجزائر، معتبراً أن الأولوية بالنسبة إلى المملكة تظل الدفاع عن وحدتها الترابية، وأن الموقف الروسي لا يغير من هذا الثابت.

وفي حديثه عن المفاوضات المرتقبة، أشار المسؤول المغربي إلى أن مشروع القرار الأمريكي كان يتضمن توسيع دائرة المشاركة في المشاورات، لتشمل الصحراويين المقيمين بالأقاليم الجنوبية، وأفراد الجالية بالخارج، إلى جانب أشخاص قال إنهم حرموا من المشاركة في المسار السياسي.

واعتبر أن هذا التوجه كان سيسمح بإشراك مختلف التعبيرات الصحراوية، بدل حصر التمثيلية في جبهة البوليساريو، مع إسناد مهمة توسيع المشاورات إلى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا.

وعن موقف البوليساريو من المرحلة المقبلة، تحدث هلال عن تناقض في مواقف الجبهة، مستحضراً ثلاثة بلاغات أصدرتها خلال عشرة أيام، انتقلت فيها من انتقاد حياد المبعوث الأممي، إلى التلويح بمغادرة العملية السياسية، ثم الإعلان عن الاستعداد للتعاون معها.

كما جدد السفير المغربي موقف الرباط الذي يعتبر الجزائر طرفاً أساسياً في النزاع، مؤكداً أن أي تحرك تفاوضي مقبل ينبغي أن يأخذ هذا المعطى بعين الاعتبار.

وفي الجانب الإنساني، دعا هلال المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى مواصلة عملها بشأن إحصاء سكان مخيمات تندوف وتحديد هوياتهم، فضلاً عن تفعيل الحلول الدائمة المتعلقة بوضعيتهم، سواء بالاستقرار في بلد اللجوء أو العودة إلى بلدهم الأصلي أو الانتقال إلى بلد ثالث.

وأكد أن هذه المسؤوليات تندرج ضمن اختصاصات المفوضية الأممية، ولا ترتبط بصدور قرار جديد عن مجلس الأمن، محذراً من استمرار معاناة سكان المخيمات في ظل غياب حلول نهائية لوضعيتهم.

وختم هلال بالتأكيد على أن المغرب سيواصل تنفيذ المشاريع التنموية والاستثمارات في أقاليمه الجنوبية، دون انتظار استئناف المفاوضات، معتبراً أن التطورات الدبلوماسية الأخيرة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة، لا تقتصر على البحث عن تسوية سياسية للنزاع، بل تمتد إلى إعادة بناء العلاقات المغاربية على أساس التعاون وحسن الجوار.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى