متابعات

قانون مالية 2027 يضيق الخناق على المتهربين من الضرائب ومهلة استثنائية لإنقاذ القطاع غير المهيكل

يتجه مشروع قانون المالية لسنة 2027 إلى إدخال مجموعة من التعديلات على النظام الضريبي بالمغرب، من خلال تشديد مراقبة المعاملات المالية والتصريحات الجبائية، والحد من الممارسات التي تسمح لبعض الملزمين بالتهرب من أداء الضرائب، إلى جانب تشجيع الأنشطة غير المهيكلة على الانضمام إلى الاقتصاد الرسمي.

وحسب مصادر مطلعة، فإن الإجراءات المقترحة تشمل إلزام الأشخاص الذاتيين بالتصريح السنوي بالأرباح الناتجة عن تفويت رؤوس الأموال المنقولة، خاصة العمليات المنجزة خارج الحسابات المفتوحة لدى الوسطاء الماليين المعتمدين. ويتعين تقديم هذه التصريحات قبل فاتح أبريل من السنة الموالية، بهدف تمكين الإدارة الضريبية من تتبع هذه المعاملات والتحقق من المداخيل المصرح بها.

كما يتضمن المشروع إجراءات جديدة لتنظيم الإعفاءات الضريبية المرتبطة بالمصاريف المهنية، حيث ستقتصر الاستفادة منها على النفقات الحقيقية التي يتحملها الأجراء أثناء أداء مهامهم، مع ضرورة تقديم ما يثبتها قانونياً، وذلك للحد من استعمال التعويضات المهنية كوسيلة لتقليص الدخل الخاضع للضريبة.

وفي ما يتعلق بالخصم الجزافي للمصاريف المهنية، يقترح المشروع اعتماد نسبة 45 في المائة بالنسبة للأشخاص الذين لا تتجاوز مداخيلهم السنوية 78 ألف درهم، مقابل 25 في المائة لمن تتجاوز مداخيلهم هذا المبلغ، على ألا يتعدى سقف الخصم 35 ألف درهم.

ومن جهة أخرى، تراهن الحكومة على إدماج العاملين في القطاع غير المهيكل ضمن المنظومة الاقتصادية الرسمية، من خلال منحهم فرصة لتسوية وضعيتهم الجبائية والتسجيل لأول مرة في جدول الرسم المهني، مع إعفائهم من المتابعات الضريبية المتعلقة بالسنوات السابقة، وفق الشروط التي يحددها المشروع.

وتسعى هذه التدابير إلى تحقيق هدفين متوازيين، يتمثل الأول في تعزيز مراقبة الملزمين ومحاربة التهرب الضريبي، فيما يهم الثاني توسيع قاعدة الخاضعين للضريبة عبر تشجيع الأنشطة غير المنظمة على تسوية وضعيتها والانخراط في الاقتصاد الرسمي.

وبذلك، يضع مشروع قانون المالية لسنة 2027 إصلاح المنظومة الجبائية وتوسيع موارد الدولة ضمن أولوياته، من خلال تشديد الرقابة من جهة، وتوفير فرص لتسوية الوضعية القانونية والضريبية للأنشطة غير المهيكلة من جهة أخرى.

[totalpoll id="28848"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى